آقا رضا الهمداني
92
مصباح الفقيه
واستقرار ، ويسجد عنه ، كما صرّح به بعض « 1 » . والأولى بل الأحوط جلوسه بعد الرفع حينئذ للطمأنينة ، وإن كان الأقوى أنّه لا يجب ، كما تقدّمت الإشارة إليه آنفا ، واللّه العالم . [ من لا يقدر على السجود ] ( ومن لا يقدر على السجود يرفع ما يسجد عليه ) ويضع جبهته عليه ( فإن لم يقدر أومأ ) للسجود ، وكذلك للركوع إن لم يقدر عليه ، كما عرفت تفصيل الحال فيه عند بيان حال المضطجع والمستلقي ، فلا نطيل بالإعادة . وهل يجب على القائم العاجز عن السجود أن يجلس ويومئ للسجود ، أم لا ؟ وجهان بل قولان ، أظهرهما : العدم ؛ فإنّ عمدة ما يصحّ الاستناد إليه لوجوبه قاعدة الميسور ، أو استصحاب وجوبه الثابت حال القدرة على السجود . ويرد على الاستصحاب أنّ وجوبه السابق كان من حيث توقّف السجود عليه لا لذاته وقد ارتفع ذلك الوجوب جزما ، ولم يكن له وجوب آخر كي يصحّ استصحابه . وبهذا يظهر لك عدم صحّة الاستدلال له بمثل النبويّ المرسل : « إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم » « 2 » والعلوي : « ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه » « 3 » . وأمّا قاعدة الميسور فربما يتوهّم جريانها ؛ نظرا إلى أنّ الإيماء جالسا أقرب إلى السجود من الإيماء قائما .
--> ( 1 ) الشيخ الأنصاري في كتاب الصلاة 1 : 259 . ( 2 ) تقدّم تخريجه في ص 27 ، الهامش ( 2 ) . ( 3 ) غوالي اللآلئ 4 : 58 / 207 .